آفة تزكية النفس
أيها الإخوة المؤمنون نحن ماهرون في محاسبة الآخرين وفي نقدهم وتوجيه الإدانات والاتهامات لهم لكننا لا نحاسب أنفسنا إلا قليلا مع أن أوامر الإسلام وتوجيهاته تؤكد على محاسبة النفس وعلى أن يبدأ الإنسان بنفسه وأن يشغلك عيبك عن عيوب الآخرين ومع هذا فكما قلت نحن ماهرون في توجيه سهام الإدانة والاتهام إلى الآخرين وكأننا أبرياء لسنا مسئولين عن شيء، أذكر أن خطيبا خطب الجمعة فأثنى على اليابانيين لأنهم أسهموا في بناء بعض المدارس فجاءه بعد الصلاة من يعاتبه ويقول له كيف تثني على قوم كافرين؟ قال إنهم أحسنوا إلينا والإسلام علمنا أن نشكر من يحسن إلينا! قال إنهم كافرون؟ قال حتى ولو كانوا كذلك إن الإسلام يعلمنا الأدب مع الناس، من أحسن إليك ينبغي أن تقول له أحسنت قال إنهم مسخرون لنا يخدموننا ويصنعون لنا الأدوية والأطعمة والألبسة فقلت أنا ونحن بأي شيء مسخرون؟ هل قمنا بما نحن مسخرون له؟ إننا كما نتوعد الآخرين بالنار لأنهم كافرون ومشركون إننا نقوم بأعمال أيضا قد تؤدي بنا إلى النار أخلاق الرياء والعجب بالنفس المتفشية بيننا ألا تذهب بأصحابها إلى النار؟ هؤلاء المراءون الذين يستميتون في طلب الحياة الدنيا ويركضون وراءها ويخططون للوصول إلى الجاه والسلطان والمال والذين يستميتون في تحقيق شهواتهم وأهوائهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة
إذا أردت قراءة الخطبة إضغط



0 Comments:
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home