بسم الله الرحمن الرحيم        وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ        صدق اللــه العظيــم       
منبر الشيخ المجاهد عبد العزيز عودة

Sunday, May 20, 2007

الإرتباط الوثيق بين الدين والأخلاق

أيها الأخوة الأحباب لقد اعترى أخلاقنا كثير من السلبيات، ولا ينبغي أن نقلق من الحديث عن عيوبنا وعن عللنا، وهناك سلبيات في العلاقات الاجتماعية، في الأسرة، في تربية أطفالنا، إننا لا نركز مع أطفالنا على التفريق بين الحقوق الخاصة والحقوق العامة، ينبغي ونحن نعلمهم ضرورة الصلاة ونعلمهم ضرورة التوجه إلى المسجد، أن تركز الأم في تربية ابنها على الحقوق العامة، لا تعتد على أمر لا يخصك، لا تعتدي على سيارات الآخرين، تنمى فيه الإحساس بالمسئولية العامة، علاقة الولد مع أبيه، هناك حالة من العقوق البشع نراها ونسمع عنها وهذا العاق لوالديه أي خير فيه؟ إن لم يكن فيه خير لوالديه، فيا ترى أي خير فيه لأي جهة سوف يقدم خيره
إذا أردت قراءة الخطبة إضغط

آفة تزكية النفس

أيها الإخوة المؤمنون نحن ماهرون في محاسبة الآخرين وفي نقدهم وتوجيه الإدانات والاتهامات لهم لكننا لا نحاسب أنفسنا إلا قليلا مع أن أوامر الإسلام وتوجيهاته تؤكد على محاسبة النفس وعلى أن يبدأ الإنسان بنفسه وأن يشغلك عيبك عن عيوب الآخرين ومع هذا فكما قلت نحن ماهرون في توجيه سهام الإدانة والاتهام إلى الآخرين وكأننا أبرياء لسنا مسئولين عن شيء، أذكر أن خطيبا خطب الجمعة فأثنى على اليابانيين لأنهم أسهموا في بناء بعض المدارس فجاءه بعد الصلاة من يعاتبه ويقول له كيف تثني على قوم كافرين؟ قال إنهم أحسنوا إلينا والإسلام علمنا أن نشكر من يحسن إلينا! قال إنهم كافرون؟ قال حتى ولو كانوا كذلك إن الإسلام يعلمنا الأدب مع الناس، من أحسن إليك ينبغي أن تقول له أحسنت قال إنهم مسخرون لنا يخدموننا ويصنعون لنا الأدوية والأطعمة والألبسة فقلت أنا ونحن بأي شيء مسخرون؟ هل قمنا بما نحن مسخرون له؟ إننا كما نتوعد الآخرين بالنار لأنهم كافرون ومشركون إننا نقوم بأعمال أيضا قد تؤدي بنا إلى النار أخلاق الرياء والعجب بالنفس المتفشية بيننا ألا تذهب بأصحابها إلى النار؟ هؤلاء المراءون الذين يستميتون في طلب الحياة الدنيا ويركضون وراءها ويخططون للوصول إلى الجاه والسلطان والمال والذين يستميتون في تحقيق شهواتهم وأهوائهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة
إذا أردت قراءة الخطبة إضغط

لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم

هناك تساءل يتساءله الكثيرون. ما السر وراء عجزنا وتخلفنا وهزائمنا العامة؟ وتتعد الإجابات على هذا السؤال، هناك منظّرون وسياسيون وإعلاميون وموثقون الكل يدلي بإجاباته على هذا السؤال المهم والسؤال الخطير ومجمل الإجابات تمثل أسباباً صحيحة لهذا التخلف والعجز والهزيمة العامة في ميادين متعددة، في ميادين السياسة والاقتصاد وفي الميادين العسكرية والاجتماعية، مظاهر التخلف متعددة وتمثل هذه الإجابات المتعددة كما قلت أسباباً صحيحة في مجملها لكنني سأعتمد على رؤية القرآن الكريم في تحديد السبب الذي يكمن وراء ما يصيب المسلمين من محن وابتلاءات وحالات تخلف وعجز وهزيمة
إذا أردت قراءة الخطبة إضغط

من ملامح الإسلام الرفق وعدم العنف

أيها الإخوة نحن مأمورون بإتباع المنهج الإلهي في كل معاملاتنا وسياساتنا الداخلية والخارجية وهذا مقتضى العبودية لله رب العالمين والله يقول{اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} ويقول { ومن َيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً} فلابد من إتباع المنهج الإلهي لضمان الاستقرار والسعادة في الدنيا والثواب الجزيل يوم يقوم الناس لله رب العالمين، والانحراف عن منهج الإتباع لله تعالى ولشرعه يقود إلى مشكلات كثيرة، لابد من أن يدفع الناس ثمن انحرافهم عن المنهج الإلهي

إذا أردت قراءة الخطبة إضغط

عدالة الإسلام

فمن الشعر الحكيم في وصف الإسلام قول أمير الشعراء أحمد شوقي رحمه الله

الدين يسر والخلافة بيعة *** والأمر شورى والحقوق قضاء

هكذا هو الإسلام، الحقوق مبنية فيه على القضاء العدلي، والأمم الحية والكريمة التي تحوط نفسها بنظام قضائي يضمن للناس حقوقهم ويفصل بين خصوماتهم وينهي نزاعاتهم، الشعوب بلا قضاء محترم تعيش حالة من الفوضى والاضطراب تضيع فيه الحقوق وتهدر الكرامات ومن المحزن حقاً أن أكثر بلاد العالم إهداراً لكرامة الإنسان وامتهاناً لآدميته ومصادرة للضمانات التي تكفل حقوقه في الغالب هي البلاد التي تنتسب للإسلام

إذا أردت قراءة الخطبة إضغط

ملامح الحق

فلماذا يكره بعض الناس الحق؟ هناك من يكره الحق لماذا؟ وينفر منه ويشوه أتباعه وأصحابه، أنا أرى أن هذا التواء في النفس من جانب ومن جانب آخر هناك مصالح ومواقع يريد هؤلاء الكارهون للحق الحفاظ عليها لكن سنة الله في خلقه أن المكابرة والعناد والجحود وكراهية الحق كل ذلك لا مستقبل له، المستقبل للحق وحده وكما قيل عن بعض العلماء عندما سئل ما هي لذتك فقال:أن ينتصر الحق! لذتي في حق يتضح اتضاحاً وباطل يفتضح افتضاحاً، لكن هناك صنف من الناس لذاتهم وشهواتهم مقصورة في مواجهة الحق والحقيقة مكابرةً وعناداً وجحوداً وأحياناً جهلاً وغروراً، يظنون أن القوة فوق الحق ونحن نقول إن القوة في خدمة الحق فلا ينبغي أن تكون القوة فوق الحق
إذا أردت قراءة الخطبة إضغط

نفحات من مولد المصطفى عليه السلام

فماذا يعني الاحتفال بذكرى النبي صلى الله عليه وسلم، إن الاحتفال بذكرى النبي صلى الله عليه وسلم إن لم يكن مناسبة لتوكيد الولاء له والانتماء لمنهجه ودينه وإتباع سنته فلا معنى لهذا الاحتفال، إن المسلمين وهم يحتفلون بذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يقدموا الدليل والبرهان على إنهم أتباع لهذا النبي، لكن ويا للأسف المسلمين يقيمون احتفالات هنا وهناك يقفون فيها عند الشكل، احتفالات شكلية خالية من الروح في أغلب الأحيان وان صحبتها عاطفة مشكورة نتمنى أن تكون عاطفة بصيرة وليست عاطفة غائمة وضبابية ولا وجود لها في واقع الحياة
إذا أردت قراءة الخطبة إضغط